عند ذكر اسم جاريث بيل، أول ما يتبادر إلى ذهنك تلك الصفقة القياسية الفاشلة التي أبرمها فلورنتينو بيريز عام 2013، وذلك اللاعب الذي كان الأفضل في الدوري الإنجليزي مع توتنهام وتحول إلى لاعب سيء جداً في ريال مدريد، وقد تراودك فكرة أيضاً بضرورة رحيله عن النادي الملكي وأن استمراره امتد لفترة أطول مما كان يستحق.


الانطباع العام عن جاريث بيل سيء جداً، خصوصاً في الموسمين الماضي والحالي، الجميع يرى أنه وصل لمكانة لا يستحقها، والكثيرون لم يعد يصنفوه ضمن الأفضل في العالم كما كان قبل بضعة سنوات.

لكن لو راجعنا مسيرة النجم الويلزي مع ريال مدريد، سنجد الكثير من المحطات التي يمكن الوقوف عندها، فهو اللاعب الذي أحرز هدف التقدم على اتلتيكو مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا، وصاحب الهدف الشهير في مرمى برشلونة بنهائي كأس ملك إسبانيا، وسجل هدف في نهائي كأس العالم عام 2014، ومن ينسى هدفيه الحاسمين في شباك ليفربول اللذان جلبا لقب الثالثة عشر للميرنجي.

وبعيداً عن إنجازاته في المباريات النهائية، يملك بيل أرقام مميزة منذ انتقاله إلى ريال مدريد، فقد خاض 210 مباريات في جميع المسابقات، وأحرز 98 هدفاً، وصنع 63 آخرين، أي انه ساهم بتسجيل 161 هدف، وهذه أرقام ممتازة بالنسبة لجناح مهاجم، ولا يوجد أي جناح أو مهاجم ثانٍ وصل لأرقام مشابهة  في نفس الفترة باستثناء الثلاثي كريستيانو رونالدو، ليونيل ميسي ونيمار.

وبلغ مجموع دقائق جاريث بيل مع ريال مدريد 15600 دقيقة، مما يعني أنه يساهم بتسجيل هدف كل 96 دقيقة، علماً انه كان يساهم بتسجيل هدف مع توتنهام كل 147 دقيقة، وبالتالي فهو تطور مع ريال مدريد وليس العكس كما يظن البعض.

ورغم أرقامه المميزة وإنجازاته الكبيرة في النهائيات، إلا أن هذا لا يعكس الواقع بشكل دقيق، لأن مشاكل جاريث بيل في ريال مدريد ليست بتسجيل الاهداف وصناعتها، بل بكثرة إصاباته، فقد تعرض لـ22 إصابة خلال 5 سنوات فقط، وبالتالي لم يتمكن النادي من الاستفادة منه بالشكل المطلوب.

كما يجب التذكير أنه وصل إلى ريال مدريد بسعر قياسي بلغ 96 مليون يورو، وكان لهذا الرقم الضخم تأثير على الانطباع السيء الذي أُخذ جاريث بيل، لأن الجميع كان يريد رؤية كريستيانو رونالدو آخر، لكن النجم الويلزي لم يصل لنصف مستوى الدون ولم يقترب حتى من أرقامه وإنجازاته.

ومن الأسباب الأخرى التي تجعل جاريث بيل منبوذاً في ريال مدريد هي شخصيته السلبية، فهو لا يجيد تقمص دور القائد أو البطل، ولا يحظى بعلاقة قوية مع زملائه وتشعر أنه منعزل عن باقي اللاعبين سواء داخل الملعب أو خارجه، كما لا نجده يبذل مجهودات مضاعفة للتخلص من نقاط ضعفه ومحاولة التطور كما يفعل اللاعبون الكبار في الوقت الراهن.

كود الاضافة الى موقعك :

ليست هناك تعليقات: